
ميزة جديدة على "لينكد إن" للإبلاغ عن المحتوى الفارغ، وما أخذت أسبوعين إلا وفيه أكثر من مليون شخص استخدموها! الرقم ليس إحصائية عادية، بل انعكاس لإنزعاج العالم من الحشو والكلام اللي ما وراه هدف. والنتيجة صدمة.. لأن المحتوى اللي بلغوا عنه طاحت مشاهداته بـنسبة 40% خلال أسابيع قليلة بس!
وإذا كنت تتساءل شنو هو الـ "AI Slop" أو "المحتوى الفارغ"؟ الـ AI Slop هو هذاك الكلام اللي يبين من بعيد كأنه "عميق ومهم"، لكن لما تقرأه تكتشف إنه مجرد قشور وشعارات مكررة (مثل: بوستات "القيادة الاستراتيجية تتطلب رؤية" أو "النجاح يبدأ بخطوة") بدون أي قصة واقعية أو مثال عملي يثبت الكلام.
القصة ليست أن المنصة تحارب كل شي كتبه الذكاء الاصطناعي، المشكلة في الكسل الفكري لا في الاستعانة بالذكاء الاصطناعي في الصياغة، واللي يظهر في لينكد إن على شكل:
محتوى مرتب بزيادة، بس من الداخل أجوف وخالي من أي تجربة حقيقية.
تكرار لبديهيات عامة بلغة فخمة ومنمقة، كلام كثير على الفاضي بدون أي فائدة.
محتوى يُنشر لهدف شكلي بحت: حشو الفيد واحتلال المساحة عشان الخوارزميات ما تنساك، ليس لأن لديك قيمة حقيقية تقدمها للناس.
"الفيد" الخليجي تحت المجهر
لو فتحت "لينكد إن" وتأملت المحتوى المهني في الصفحات الخليجية، بتشوف النمط متكرر بوضوح: بوستات مليانة كلمات رنانة وعبارات مغلّفة وجاهزة، بس لو شلت القشور ما تلاقي وراها أي موقف أصيل أو تجربة ميدانية. هذا النوع من المحتوى هو AI Slop بالتعريف، حتى لو كتبه إنسان من الألف إلى الياء. وهذا هو الفرق بين تحسين الفكرة واستبدال التفكير بالـ AI بشكل كامل؛ استخدام الذكاء الاصطناعي عشان يحسن صياغة فكرة حقيقية تمتلكها وتعيشها، هذا مفهوم ومقبول، لكن المشكلة تبدأ لما يتم استبدال الذكاء الاصطناعي "التفكير" نفسه ويصير غطاء لغياب القيمة.
نصيحة صيتية
قبل ما تنشر بوستك المهني القادم على لينكد إن، صارح نفسك: لو شلت كل الزخرفة اللغوية والصياغة "اللي تبرق" هل يبقى شيء حقيقي؟ تجربة؟ رأي؟ معلومة موثّقة؟ إذا الجواب "لا".. فأنت تنشر فراغ.
|
من هنا وهناك
كريم تدفع لك لو طلبت من منافسيها! في خطوة تسويقية جريئة ومبتكرة، أعلنت كريم عن منح 20% كاش باك لعملائها في أبوظبي والعين حتى لو طلبوا طعامهم من منصات التوصيل المنافسة! الطريقة مبنية على فكرة بسيطة وواضحة: تطلب من أي منافس، تصور الفاتورة وترسلها لحسابهم على انستغرام برقمك المسجل، وخلال 24 ساعة ينزل الرصيد في محفظتك بحد أقصى 30 درهم. وراء هذه الجرأة أهداف استراتيجية عميقة؛ فهي لا تستهدف فقط منافسة وجبة، بل تسعى لإعادة جذب الزباين عبر استغلال قوة "التطبيق الشامل"، بحيث يرجع العميل يفتح التطبيق من جديد ليستفيد من الرصيد في المشاوير أو السوبرماركت، إلى جانب تحويل الحملة برمتها إلى مادة إعلامية دسمة وحركة تسويقية ذكية تصدرت عناوين الصحافة الإقليمية.
إعلانات أمازون تُطلق "Creators Foundry" في الإمارات بدعم إعلاني يتجاوز 100,000 دولار لكل صانع محتوى بالتعاون مع "Creators HQ"، مستهدفة 20 مبدعاً واعداً لنقلهم من مرحلة الترويج العابر إلى بناء منتجاتهم وعلاماتهم التجارية الخاصة وبيعها مباشرة عبر المنصة. يقدم البرنامج دعماً استثنائياً لكل صانع محتوى يشمل ميزانية إعلانية تصل إلى 100,000 دولار عبر منصة "أمازون DSP" إلى جانب 2,000 دولار حوافز لإعلانات المنتجات، ليعكس هذا التحول تغيراً جذرياً في بوصلة التسويق الرقمي بالمنطقة؛ حيث تتخلى العلامات التجارية عن الإعلانات التقليدية لصالح تمكين صناع المحتوى من استثمار ثقة جمهورهم وتحويلها إلى مبيعات حقيقية ومستدامة داخل منظومة التجارة الإلكترونية.
التعليقات